مَن أنتم أيّها السادة ؟!
أسمعُ صوتاً يتسللُ كالفحيح
هل هذه إجابة ؟!
البردُ يسري في أوصالي
لن أستمرُ هكذا طويلاً
نَصلُ الرهبةِ يقتلُ خلايا أفكاري
إن لم أذهب إليهم طواعيةً
سوف يأتون بخيلهم إليّ
الخيلُ الطائرة لا شيء يعقلُ أجنحتها
أعينهم في كل مكان ترقبني
لم أتخلص منهم – كما ظننتُ –
حين كُنّا في "موسكو"
كانت الأشجارُ تخلعُ أوراقها
وتستحمُ تحت المطر
وكان السكونُ يتمدد مُسترخياً
لكن قلبه ينبض بالخطر
بعد سويعات قليلة كانوا في "لندن"
يزحفون كالعناكب فوق الجدران
يطيرون بأقدامهم المُجنّحة أبرع من "سوبرمان" !
وأنا بينهم..لا شيء
أقلّ من حشرة ضئيلة
بلا أجنحة
والظِلالُ تتبعني
تتبعني..
من أنتم أيّها السادة ؟!
ها أنذا أتساءلُ من جديد
أُفتّش عن إجابة ناجعة
هذه المرّة جاءتني الإجابةُ عدّة مرّات
فاكس من "نيويورك" أرسلهُ مجهول :
" احذر من الظلال الغامضة " !
ثم "إيميل" من "دكار" يقول :
" تحت الصخور أشباح نائمة..
لا توقظها..
لا توقظ الفيضان " !!
بعدها نقل لي "الواتس" رسالة قصيرة
يبدأُ رقم مُرسلها بأصفارٍ كثيرة :
" الماءُ والهواءُ..سرّ الحياة "!
كم أنتم عابثون وحمقى
ما الجديد ؟!!
لم أفهم شيئاً
والظِلالُ تتبعني
تتبعني..
لكن الأشياء – منذ تلك اللحظة –
أخذت كلها تتداعى
جفّت الأنهارُ واحداً تِلو الآخر
اهتزّت الجبال على نقرات الطُبول
ثم رقدت فوق الصحراء بلا حِراك
ألقت البحارُ كل ما في جوفها
الماءُ..واللؤلؤ..والأسماك
رأيتُ "عروس البحر" للمرّة الأخيرة
من المُدهش حقاً..
أنها – أيضاُ - كانت المرّة الأولى !
اقتربتُ منها بشوق خيالي الجامح
فلمَحتُ في فمها رسالة مطويّة
حين أخرجتُها بمشقّة التعجّل
بعد ساعاتٍ طوال من العناء
وجدتها ورقة بيضاء !!
شكرا لك .. الى اللقاء


لاتنس الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعتة كل جديد وايضا من اجل التواصل معنا بشكل مباشر ومستمر.
تابعيمكنك الان متابعتنا عبر جوجل بلاس وارسال مقترحاتك وايضا حتى يصلك جميع الموضوعات الحصرية فور نشرها.
تابعتواصل دائما مع اصدقاء يشاركونك نفس الاهتمامات وذلك من خلال متابعة صفحتنا الرسمية عبر تويتر.
تابعيسعدنا أن تكون احد افراد عائلة ومحبى قناة رؤيا للمعلوميات وذلك عن طريق الاشتراك فى قناتنا على اليوتيوب.
تابع