اختفاء "ليلى"
ما بالُ "ليلى" لم تعُد
مُنذ شقشقة الطيور الأولى
تُوقظ حارتنا النائمة
بأهدابها المُسدلة في حياء
ما بالُ صوتها الشجيّ
لم يعُد مُترنمّاً
بأحلى عُطور الغِناء
من الذي لم تسحره "ليلى"
حين كانت زهرة البستان
من الذي ما وقف مُتأملاً
حجراً صامتاً
من روعة القدّ وسِحر البيان
"ليلى" خائفةٌ من شيءٍ ما
في عينيها بريقٌ انطفأ
في مشيتها عجوزٌ تستلب جسدها
كان جسداً ممشوقاً يشقّ الهواء
مُشعّاً في النهار..مُنيراً في المساء
الآن صار طيفاً يتهاوى
من كُوّة ضيقة
في فضاء النسيان
شبحاً يُداعب خيال العاشقين
بصورة مُمزقّة ذات إطار
تتسكع فوقه أضواء السيارات
تدور حول نفسها في صمتٍ مهيبٍ
ثم ترتشق على جدارٍ أصمّ
كان يوماً ما يحملُ شذى يديها
وحفيف ثوبها الفضفاض
كان ينتشي حين يرتسمُ ظلّها
على صفحته الجرداء
فيكادُ يهوي على قدميها
حبيباً عاشقاً
ترك عالم الجمادات
واكتسب روحاً دافئة
يفيضُ شوقها في سخاء
كانت "ليلى" ساحرة الأرض
صديقة الريح
رفيقة الندى
ينهمر المطرُ من أجلها
حين تفترشُ العُشب وتلتحفُ السماء
كانت قنديلنا في ظلام الظُلم
ورايتنا في معركة البقاء
الآن "ليلى" تحيا بيننا
في عالمٍ لا نُدركه
نُشيرُ إليها..فلا ترانا
نُناديها..فلا تسمعنا
ويحي على "ليلى" الفاتنة
"ليلى" صارت صمّاء !!


لاتنس الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعتة كل جديد وايضا من اجل التواصل معنا بشكل مباشر ومستمر.
تابعيمكنك الان متابعتنا عبر جوجل بلاس وارسال مقترحاتك وايضا حتى يصلك جميع الموضوعات الحصرية فور نشرها.
تابعتواصل دائما مع اصدقاء يشاركونك نفس الاهتمامات وذلك من خلال متابعة صفحتنا الرسمية عبر تويتر.
تابعيسعدنا أن تكون احد افراد عائلة ومحبى قناة رؤيا للمعلوميات وذلك عن طريق الاشتراك فى قناتنا على اليوتيوب.
تابع