|

مجلة نبضات عربية مجلة نبضات عربية
قسم نشاطات مجلة نبضات عربية

آخر الأخبار

قسم نشاطات مجلة نبضات عربية
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

تنسيق وتعديل المدونة الكاتبة كريمة بوعريشة

سندريلا الإحساس

خفافيش النور - بقلم عبد الرؤوف زوغبي

مقطع من عمل قادم
وبعد جلسات عديدة أمست هاجر مُتعطشة للمضي قُدما والبحث عن الغد الأفضل الذي لطالما حلُمت به وهي تضم وسادتها بعد بسمة خاصة، تكتُم رِوايتها وتفاصيلها بينها وبين ذلك السور العظيم...
انتعشت روحها المظلومة لتحاكي واقعا جديدا، سافر بها نحو جولة العلاج، بعد أن مرّت ثلاثة أشهر من الجلسات العلاجية رفقة الدكتور محسن، بعدما قبلت سلمى علاجها على يد محسن حين رأت استجابة هاجر للقلم السحري في أول لقاء بينهم.
ورأى حينها أن هاجر في مرحلة متقدمة من الاستجابة، أين يتوجب فيها أن تخضع لعلاج طاقوي آخر من جنس الفحص بالقلم، فبادر بإعلامها بالمستجد عن وضعها الممتزج بعوالم عدة والذي يشهد تطورا ملحوظا مخبرا إياها في ذات الوقت أنها بحاجة لِعلاج مُماثل لتتماثل روحيا للشفاء التام، لكن شرط أن يكون ذلك الإخضاع خارج أرض الوطن، بسبب نُدرة الإمكانيات والأدوات وعدم انتشار هذا النوع من العلوم العلاجية ببلدها الأم، تساءلت هاجر عن نوع هذا العلاج ومصدره والذي يفرض عليها السفر، فكرت قليلا ثم أردفت قائلة وهي مُحتارة يا دكتور: هل مُمكن أن أفهم منك طبيعة هذا الفحص؟؟
ألا يُمكنك أن تسديني معروفا بأن تشرف على علاجي بهذه التقنيات بعد أن تأتي بها إلى هنا، دون الحاجة للسفر والبُعد عن أمي فهي وحيدة ولا عون لها؟؛
(صمت رهيب يُطبق المكان، بين حيرة هاجر وإصرار محسن على سفرها ) حينها نظر إليها مُحسن في بسمة ونظرة إعجاب خارق بها يختلف عن عادته، حتى أخجل هاجر فاحمرت وجنتيها وطأطأت رأسها منتظرة جوابه الحاذق، قال لهاحينها: يمكن ذلك، لكن هل تودين مواجهة ما تمرين به لوحدك؟؟
اندفعت خاجر بالإجابة على عُجالة من أمرها، طبعا أكيد، قال : إذن لابد من خوض هذه المواجهة والتسابق مع الزمن في سيبل التحرر مما يُعيق مسار حياتك ويتسبب لك في الأذية طوال هذه السنوات، لازمها الصمت حينها، فركز محسن بنظره المفتون إلى عينيها العسليتين، ثم اقترب منها، وكلّه أمل من سلوكه وتصرفه بقدرته على إقناعها، أين أخذ بيدها طالبا إليها الجلوس والإنصات إليه جيدا لتعي أهمية هذا العلاج وفاعليته بالنسبة لوضعها الذي يحتاج للتدرج والانتقال من مرحلة لأخرى إلى أن تخطو رحلة الألف ميل في خطوة نجاح باهر، تتنصل بها من كل قيد ومن كل تعقيد كان يلفّها به المارد لقمان، ولأنه أثار لديها حس الفضول لاستيعاب ذلك، قاطعته بلطف وقالت: عفوك دكتور محسن ما هو هذا العلاج؟؟
ولأنه لاحظ حماسها وارتسام ملامح العزيمة والإرادة لما يود أن يخبرها به، استعجل وقال: يُطلق عليه مسارات الطريق إلى الوعي(Access Consciousness)،
تخللت في عقل هاجر حينئذ علامات الاستفهام والإبهام الكثيرة، إلى أن رفعت حاجبيها في عجابة مما تسمع أذنيها، فقالت له: بالله عليك رِفقا بي واشرح لي ببساطة دون تعقيد، فاستمات الدكتور ضحكا إلى أن دمعت عيناه، فتقرّب منها أكثر ومسح بيده على رأسها بكل لطف يشعرها بالأمان بحركاته السحرية التي رقّ قلبها بها، وتبدلت تصرفاتها التي كانت توحي بالحذر.
ابتسمت هاجر أخيرا له بعد عدّة أشهر من العبس، فَسُرَّ محسن بذلك كثيرا، فقال وهو ضاحك تريّثي يا آنستي الحلوة أنا آتٍ لك بالتفاصيل حتى المملة منها، سأسردها لك من أولها لآخرها حتى يبدو لك هينا ولو كان صعبا، ثم باشر بالشرح لها مُنوها أن هذا المقترح هو عبارة عن تقنية عِلاجية بالطاقة تأتينا من الولايات المتحدة الأمريكية منذ عشرين عاما، لصاحبها(Gary Douglas)  وهي مخصصة لتطهير وشفاء الجسد والروح من خلال فك قيود العقل للتحرر من المعتقدات الخاطئة وتيسير الانفتاح إلى الوعي بالتحرير الفوري للذاكرة السلبية التي تمنعنا في اللاوعي من الوصول لأهدافنا، مما يجعلنا في دائرة مغلقة، كما حدث معك تماما حيث كنت تشعرين بالغُربة في وسط عائلتك، وتعمل هذه التقنية على اثني وثلاثين نقطة من الطاقة تمر على الرأس تُلمس بلُطف لِتربط المسارات بجوانب الحياة ما من شأنه أن يُذيب و يُقلص المُعتقدات المُخزّنة في العقل الباطني للبشر، فكل واحدة من هذه (البارز) مربوطة بجانب معيّن من الواقع الحياتي المُعاش( البهجة، الشفاء، المال، الشيخوخة، الوعي، التحكّم، الإبداع، إلخ...) الذي يساهم في تفكيك قيود وهمية بُنيت كسجن حول المخ كالمعتقد الغشيم ( مُخزن في القرص الصلب في منطقة اللاوعي)، وبالتالي (فمتناظرة البارز)  تولِّد ارتخاء الجسم والطاقة تُحرّر الموجة الكهرومغناطسية التي تحتوي على كل المعتقدات، الأفكار، وجهات النظر، الاستنتاجات، المشاعر التي خزّنتِها بوعي وبدون وعي والتي تمنعكِ وتضع لكِ حدودا وتكبلكِ في معظم جوانب حياتك وتجعلك تجذبين أشخاصا وحتى أحداثا من نفس الترددات، وفي وضعك يا هاجر سيفيدك هذا العلاج من زاوية إتقان آلية الاسترخاء العميق وذلك كضرورة علمية ونفسية لتجاوز الماضي والتركيز على الحاضر من خلال تهدئة العقل وإدارة حياتك بشكل منظم وأفضل، مما يُتيح لكِ فُرصة لتذوق طُعم السلام الداخلي والحد من الرسائل السلبية التي ترفع من  مُعدل الألم الجسدي والنفسي.
و لتسريع عملية الشفاء الطبيعية للجسم لابد من تعجيل وتيرة القضاء على الصدمة، أيضا يُنصح به لتحسين النوم عند المصاب، لأن قِلّته وانعدامه يُعد موتا بطيئا، وأنت يا هاجر في عز عطائك ومتفائل لك بالشفاء وكهاته اللحظة أُجالسك كمريضة وغدا في المستقبل القريب سيكُون لنا مشروع آخر ربما لا يخطر على بالك...
تبسمت هاجر مرة أخرى واصبحت البهجة تسكن ثغرها الذي طال صمته، ليواصل محسن الحديث وهاجر تُنصت له بإمعان شديد... حتى شردت وراحت تسبح في عالمها
محسن : هل أنت معي؟!
هاجر بعد غفلة منها...  آه أنا معك
محسن إذن لأواصل الشرح ولا تذهبي بعيدا مجددا،
ليواصل محسن التنظير والذي يُعد مُتحكما فيه لدرجة عالية من الإتقان قائِلا لها: ( حتى و لو تسافري بعيدا يا هاجر فأنت ستخضعين للعلاج بالبلد الشقيق تونس باعتباره متبني لهذه التقنية الحديثة وناشط في هذا المجال العلاجي...)
ابتسمت هاجر كما لو أنها قرأت شيئا  آخر بعيون محسن من كلامه، ومع ذلك حزنت هاجر وترددت بالإجابة بموافقتها، ذلك بأن أملها بالشفاء أمسى رهين بهذه السفرة التي ستُجبرها على هجر والدتها، فبقدر اطمئنانها وسعادتها بوجود حل لفك شيفرة المعاناة، تقرّح قلبها لهجر ذكرياتها البهيجة رفقة عبد الله ومداعباتها للفراشات التي كانت تُسامرها كل مساء تحط من على الورود الحمراء المحيطة بشرفة غرفتها، إلا أن الدكتور محسن كان مُحنكا وذكيّا، منحها فترة لتفكر جديا في المسألة، كما أن لها كامل الحرية في اتخاذ القرار المناسب لحالتها والمقرر لمصيرها ومستقبلها، ففي النهاية الحياة أرجوحة بين الاختيار والقرار...
غادر محسن عالمها المُغلق المفتوح بدخوله لحياتها، تاركا لها رقم هاتفه الشخصي ورقم عيادته في حال أنها قررت التحليق عاليا، إلى أن تُدرك ذاتها المفقودة بين حلقات المشتهى والمنفى اللعين بين العالمين(الإنس والجن) الذي استوطن بأرجاء غُرفتها والتي بدت كالزنزانة رغم رحابتها، وفي أثناء مغادرة الدكتور حسن ترك لها هدية، هامسا لها في أُذنها "يا هاجر رفقا بحالي، فعقلي حالم في التلال على شرفة غرفتك، التي أنارها نور القمر الذي تتأملينه كل ليلة سهاد وتهمسين له بأسرارك الدفينة فهو ينقلها لي حرفيا، ذلك السنونو همزة وصل بيننا، أرجو أن تستمري في مراسلتي عبره وسأكون بانتظارك بشغف إلى أن يصدر قرارك الذي سأخلص في انتظاره بحرقة.
" فشلت حركات هاجر وتجمدت في مكانها إلى أن تعرقت من خجلها، ولم تفهم قصده؟؟
ودخلت هاجر حينها في عالم من التيهان عدة أسئلة تزورها كل حين، ثم هرولت نحو الهدية لتجدها جهازا سحريا، وكأن محسن قد دخل أعماقها، وقد جلب لها شيئا يؤنس وِحدتها


زائرنا الكريم : رجاءآ لاتنس الاشتراك بقناتنا تشجيعآ لنا لتقديم الافضل وحتى يصلك كل جديد
  
شكرا لك .. الى اللقاء 
*
*
بقلم : كريمة بوعريشة

بقلم : كريمة بوعريشة

مدونة خاصة بالأدب والشعر وفنونه.

  • لاتنس الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعتة كل جديد وايضا من اجل التواصل معنا بشكل مباشر ومستمر.

    تابع
  • يمكنك الان متابعتنا عبر جوجل بلاس وارسال مقترحاتك وايضا حتى يصلك جميع الموضوعات الحصرية فور نشرها.

    تابع
  • تواصل دائما مع اصدقاء يشاركونك نفس الاهتمامات وذلك من خلال متابعة صفحتنا الرسمية عبر تويتر.

    تابع
  • يسعدنا أن تكون احد افراد عائلة ومحبى قناة رؤيا للمعلوميات وذلك عن طريق الاشتراك فى قناتنا على اليوتيوب.

    تابع

مدونة مجلة نبضات عربية ترحب بكل زوارها وتتمنى أن تضعوا رأيكم حول كلماتها المتواضعة ,

جميع الحقوق محفوظة

مجلة نبضات عربية

2018