|

مجلة نبضات عربية مجلة نبضات عربية
قسم نشاطات مجلة نبضات عربية

آخر الأخبار

قسم نشاطات مجلة نبضات عربية
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

تنسيق وتعديل المدونة الكاتبة كريمة بوعريشة

سندريلا الإحساس

تبت يدا أبي لهب بقلم احمد رفعت

#هذا_الحبيب « 51 »

السيرة النبوية العطرة

(( تبت يدا أبي لهب ))
___________________

أول من تصدى للنبي صلى الله عليه وسلم ، في دعوته جهرًا لعشيرته خاصة {{ عمه أبو لهب وأم جميل حمالة الحطب
زوجة أبي لهب }} كما ذكرنا في الحلقة السابقة
وانفض المجلس ، بسبب أبي لهب ، ولم يستجب من أقاربه أحد ، صلى الله عليه وسلم
وماهي إلا أيام ، حتى أنزل الله عليه أن يجهر بالدعوة
قال تعالى {{ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين }}
و جاءه جبريل
في أحسن صورة وأطيب رائحة
وقال : يا محمد إن الله يقرئك السلام
ويقول لك : أنت رسول الله إلى الجن والإنس كافة ، فادعهم الى قول {{ لا إله إلا الله }}

فصعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبل الصفا
[[ وكان من عادة قريش كلما أراد رجل أن يستغيث أو ينذر يصعد على جبل الصفا ، الذي وصفناه سابقًا والذي يعرفه الكثيرون  ]]
فصعد على الصفا صلى الله عليه وسلم في صبيحة يوم وقريش جالسين في أنديتهم ثم نادى بأعلى صوته صلى الله عليه وسلم
واااا صباحاه
وااا صباحاه
[[ وهذه صيغة استغاثة ونذير لمن أراد أن ينذر قومه ]]
يا بني فهر يا بني كذا يا بني كذا
وينادي على بطون قريش
فلما سمع الناس الصوت أخذوا يهرولون إلى الصفا
ويقولون : هذا صوت الصادق الأمين هذا صوت محمد !!
والذي عجز عن الحضور ، لإنه كبير بالسن وسمع النداء ، كان يرسل رجلًا آخر مكانه يستطلع له الخبر !!
وما زال صلى الله عليه وسلم ينادي حتى ازدحم الناس عنده والكل يريد أن يسمع ما الأمر ؟!!
وحضر فيمن حضر أعمام النبي
وإذا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ينظر فيهم ويقول :
يا معشر قريش !!
أريتم لو أحدثكم أن خلف هذا الوادي خيل تريد أن تغير عليكم .. أكنتم تصدقونني ؟
[[ يعني لو حذرتكم أن هناك عدو يريد ان يغزوَ عليكم هل تصدقونني]]
قالوا : ما جربنا عليك الكذب وإنك فينا لصادق أمين !!
قال : فإني رسول الله إليكم
قاطعه أبولهب ولم يدعه يكمل كلامه وصرخ بصوت عالٍ
ألِهَذا جمعتَنا ؟ تبًّا لك سائر اليوم !!!
وأخذ حجرًا بيده كان يريد أن يرميه على الرسول صلى الله عليه وسلم
فلما رأى الناس عمه أبا لهب يصرخ عليه ، ويتهجم عليه ، انفضوا من المكان دون أن يكمل كلامه صلى الله عليه وسلم أو يوصل لهم أي فكرة
فوقف على الصفا حزينًا ، صلى الله عليه وسلم
وقبل أن يحرك قدمه وإذا بجبريل من فوق سبع سماوات يتنزل بأمر الله ، ويهبط على الصفا يتلو على النبي كلام الله :
(( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ، سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ))
تبت يدا أبي لهب وتب [[ أي هلكت يده ، وتب أي ليس يده فقط التي هلكت ولكن كله من رأسه لأسفل قدمه قد هلك ]]

وانتشرت هذه الآيات بين أصحاب الرسول وصار الناس يتناقلونها
حتى صار الأطفال الصغار من أبناء قريش يرددونها مثل أي طفل يتعلم شيئًا ويردده ؛ تبَّت يدا أبي لهب ويذكرون زوجته حمالة الحطب
فلما سمعت زوجة أبي لهب [[ حمالة الحطب ]] الناس يرددون هذه الآيات التي نزلت فيهما ويذكرونها
اشتعلت من الغضب ، واتجهت نحو الكعبة ، فأتت الرسول صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في المسجد عند الكعبة ، ومعه أبو بكر - رضي الله عنه - ، وفي يدها فهر من حجارة ، فلما وقفت عليه أخذ الله بصرها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلا ترى إلا أبا بكر . فقالت : يا أبا بكر ، إن صاحبك قد بلغني أنه يهجوني ، والله لو وجدتُه لضربتُ بهذا الفهر فاه ، والله إني لشاعرة :
مذمَّمًا عصينا وأمرَهُ أبَيْنا ودينَهُ قَلَيْنا
ثم انصرفت . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أما تراها رأتك ؟ قال : " ما رأتني ، لقد أخذ الله بصرها عني " . وكانت قريش إنما تسمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مذمَّمًا ؛ يسبُّونه ، وكان يقول : " ألا تعجبون لما صرف الله عني من أذى قريش ، يسبون ويهجون مذمَّمًا وأنا محمد "
. وقيل : إن سبب نزولها ما حكاه عبد الرحمن بن زيد أن أبا لهب أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ماذا أُعْطى إن آمنتُ بك يا محمد ؟ فقال : " كما يعطى المسلمون " قال ما لي عليهم فضل ؟ . قال : " وأي شيء تبغي " ؟ قال : تبا لهذا من دين ، أن أكون أنا وهؤلاء سواء ؛ فأنزل الله تعالى فيه . تبت يدا أبي لهب وتب .
وقول ثالث حكاه عبد الرحمن بن كيسان قال : كان إذا وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفْدٌ انطلق إليهم أبو لهب فيسألونه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقولون له : أنت أعلم به منا . فيقول لهم أبو لهب : إنه كذاب ساحر . فيرجعون عنه ولا يلقونه . فأتى وفد ، ففعل معهم مثل ذلك ، فقالوا : لا ننصرف حتى نراه ، ونسمع كلامه . فقال لهم أبو لهب : إنا لم نزل نعالجه فتبًّا له وتعسًا . فأخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتأب لذلك ؛ فأنزل الله تعالى : تبت يدا أبي لهب . . . السورة .
وقيل : إن أبا لهب أراد أن يرمي النبي - صلى الله عليه وسلم - بحجر ، فمنعه الله من ذلك ، وأنزل الله تعالى : تبت يدا أبي لهب وتب للمنع الذي وقع به . ومعنى تبت : خسرت ؛ قال قتادة . وقيل : خابت ؛ قال ابن عباس . وقيل : ضلت ، وقيل : هلكت ، وقيل صفرت من كل خبر .
وخص اليدين بالتباب ، لأن العمل أكثر ما يكون بهما ؛ أي خسرتا وخسر هو . وقيل : المراد باليدين نفسه . وقد يعبر عن النفس باليد ، كما قال الله تعالى : بما قدمت يداك . أي نفسك . والعرب  تعبر ببعض الشيء عن كله ؛ تقول : أصابته يد الدهر ، ويد الرزايا والمنايا ؛ أي أصابه كل ذلك . قال الشاعر :
لما أكبت يد الرزايا عليه نادى ألا مجير
وتب قال الفراء : التب الأول : دعاء والثاني خبر ؛ كما يقال : أهلكه الله وقد هلك .

لو سألنا أنفسنا هذا السؤال :
لو كان هذا القرآن من عند غير الله ، ما الذي يضمن لنا أن أبا لهب وزوجته بعد أيام أو أشهر أو سنوات لن يدخلوا في دين الله ؟؟؟ في أول يوم في الدعوة ..
كثير من الصحابة أسلموا بعد أشهر أو بعد سنوات ، ومنهم من أسلم بعد الهجرة ، فمن الممكن أن يسلمَ أبو لهب بعد فترة أو زوجته
فأين سنذهب بهذه السورة من القرآن {{ تبت يدا أبي لهب وتب }} وتخبر السورة أنه سيصلى نارًا ذات لهب ؟؟!!!
إنه كلام الله العلي العظيم
الذي يعلم الحاضر والمستقبل ، ويعلم ما كان ، ويعلم ما يكون ، ويعلم ما سيكون ، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون. هذا عِلْمُ الله العلم المطلق
والإنسان حينما يعلم أن الله يعلم ... يستقيم
عَلِمَ الله جل جلاله أن أبا لهب لن يهتدي ولا يمكن له أن يهتدي وأن يدخل الإسلام ولو كذبًا ونفاقًا .. لأن لديه عزة نفس وكبرياء ستأخذه بالإثم  ، والكفر عناد ..
وقال منصور : سئل الحسن عن قوله تعالى : تبت يدا أبي لهب . هل كان في أم الكتاب ؟ وهل كان أبو لهب يستطيع ألا يصلى النار ؟ فقال : والله ما كان يستطيع ألا يصلاها ، وإنها لفي كتاب الله من قبل أن يُخْلَق أبو لهب وأبواه .

سبب تسمية سورة المسد: سُمّيت سورة المسد بهذا الاسم لذكر اسم "المسد" فيها، والمَسَد يعني: الليف أو الشعر أو الوبر أو الصوف، وقد ذكر الله تعالى اسم المسد في الآية: "فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ" ، وقد ورد في تفسير المسد في هذه الآية: سلسلة طولها سبعون ذراعًا يُسلك بها في نار جهنم، والتي توعّد الله تعالى بها لزوجة أبي لهب التي كانت تؤذي النبي -محمد -عليه الصلاة والسلام-، وكانت تعترض سبيل الدعوة الإسلامية، وحاكت الكثير من المؤامرات ضدّ الإسلام، ولهذا فإنّ حبل المسد يُناسب عملها الشائن الذي كانت تقوم به، على الرغم من أنّها زوجة عم الرسول -عليه السلام-، لكنّ الإسلام لا يهتم للقرابة أو النسب، ويهتم فقط بالعمل.

وبدأت سورة المسد بالدعاء على أبي لهب، وتجدر الإشارة إلى أنّ لفظ الجلالة لم يُذكر فيها.
وتتحدث السورة بشكل عام حول هلاك أبي لهب الذي يُعدّ من أعداء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، حيث كان شديد العداء لرسول الله عليه الصلاة والسلام، فكان يتبعه ليُفسد عليه دعوته ويُبطلها، ويصدّ الناس عن التوحيد وعن الإيمان بالله تعالى ورسوله، ولذلك فقد وعده الله تعالى بالنار الموقدة في آخر السورة، وتشترك زوجته معه بالعذاب، ولكن من نوع آخر يتمثّل بالحبل من الليف الذي يُوضع على رقبتها وتُجَرُّ به إلى النار

عبر وعظات من سورة المسد :
تحمل سورة المسد العديد من العبر والعظات والدروس، حيث قال الله تعالى فيها: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ *سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ* وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ*فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) ومن هذه الدروس والعبر التي تضمنتها سورة المسد:
• الإسلام يستنكر ويستهجن أفعال الظالمين وتعدّيهم بأمورهم، وإن كانوا من رؤساء القوم وزعمائهم، وذلك ما حصل بأبي لهب، فالإسلام لا يعدّ دينًا سياسيًّا أو تظاهريًّا، ولكن الأمور والشؤون السياسية تعتبر جزءًا من الدين الإسلامي، فكما أن الإسلام حدد العلاقة بين العبد وربه فإنّه حدد العلاقة بين العباد، ولذلك فقد بيّن القرآن الكريم كيفية الرد والصد للاضطهاد السياسي الذي قد يقع، فاستنكر الله تعالى بالآيات التي أنزلها ما كان من أبي لهب، عندما قاطع خطاب النبي عليه الصلاة والسلام وصرف الناس عن دعوته عندما وقف الرسول عليه الصلاة والسلام خطيبًا بالناس يدعوهم إلى الحق، وكان أبو لهب مستخدِمًا لمكانته في القوم وشأنه، ولذلك كان الرد على أبي لهب من الله تعالى وليس من الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى يعلم الناس جميعهم أن الله تعالى يجازي الظالمين على ظلمهم ولا يتركهم دون حساب، فالله تعالى ينصر عباده، ويؤيّد من اتّبعه واتّبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
• كان أبو لهب عالمًا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم صادق في دعوته، فأبو لهب عمّ النبي عليه الصلاة والسلام، ولذلك خصّ الله تعالى بعض المكذّبين بأسمائهم، فالتكذيب من أقرب الناس يكون أشد وذا أثر أكبر في قلوب المدعويين، وذلك مصير كل مكذّب بالله تعالى وبدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم.
• وجود مصير للظالم في الحياة الآخرة، فمصير وعذاب الحياة الدنيا لا عبرة بهما، حيث قال الله تعالى: (فَلا تُعجِبكَ أَموالُهُم وَلا أَولادُهُم إِنَّما يُريدُ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُم بِها فِي الحَياةِ الدُّنيا وَتَزهَقَ أَنفُسُهُم وَهُم كافِرونَ)، فالله تعالى لم يذكر مصير أبي لهب في الحياة الدنيا، واكتفى بذكر مصيره في الحياة الآخرة.
• ينتشر الظلم، وتقوى شوكة الظالمين بنصرة بعضهم لبعض، ولذلك دور كبير في زرع الفتنة بين المسلمين، فكانت زوجة أبي لهب تنشر الفتنة، وتسعى في النميمة، وورد أنّها كانت تضع الشوك ليلًا في طريق الرسول عليه الصلاة والسلام، فالجزاء يكون بحسب العمل الذي قدّمه العبد في حياته الدنيا.
• الردّ على الظالمين يكون بالقول، ويترجم القول إلى العمل والفعل،
ويكون مختصرًا، فالقرآن الكريم في سورة المسد تنبأ بمصير أبي لهب، وكيف أنه سيظل على كفره وسيموت وهو كافر ليلقى عذاب جهنم.
فاختُصر الردّ على أبي لهب بالدعاء عليه، وباليقين وتقرير وقوع العذاب به، وذلك مما يدل على إعجاز القرآن الكريم، الذي أخبر بجزاء ومصير أبي لهب.
• الدلالة على أن الكفر لا ينتصر أبدَا ما دام الهدف الذي يسعى إليه يتمثّل بالصدّ عن سبيل الله تعالى، فمهما كانت القوة التي يستند إليها الكافر في تحقيق مقصده من الأموال والأسباب إلا أنّه لن ينتصر على الحقّ، ولن يغنيه من بطش وجزاء الله تعالى .
• تُبيّن كيف أن جاه الكافر وأمواله لا تغنيه عن الله تعالى، وأن قوته لا يُعتمد عليها مهما حشد فلن ينتصر أبدًا.
• توضح مصير الظالم وجزاءه الذي يكون في الآخرة، وأن الدنيا ليست عبرة في المصير.
• توضح كيف أن الباطل يكون قويًا بإعانة الظالمين بعضهم لبعض، وكيف أنهم يُشعلون نار الفتنة، تمامًا كما تعاون أبو لهب وزوجته في إيذاء الرسول -عليه الصلاة والسلام-.
• تبين سورة المسد كيف أن الجزاء يكون من جنس العمل، فكما فعلت زوجة أبي لهب مع المسلمين بتضييق الخناق عليهم وإيقاد نار الفتنة، فإنّ جزاءها سيكون بوضع حبل من مسد في جيدِها وجرّها فيه.
_________________
مصدق :
احمد رفعت.
يتبع بإذن الله تعالى
_________________


زائرنا الكريم : رجاءآ لاتنس الاشتراك بقناتنا تشجيعآ لنا لتقديم الافضل وحتى يصلك كل جديد
  
شكرا لك .. الى اللقاء 
*
*
بقلم : كريمة بوعريشة

بقلم : كريمة بوعريشة

مدونة خاصة بالأدب والشعر وفنونه.

  • لاتنس الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعتة كل جديد وايضا من اجل التواصل معنا بشكل مباشر ومستمر.

    تابع
  • يمكنك الان متابعتنا عبر جوجل بلاس وارسال مقترحاتك وايضا حتى يصلك جميع الموضوعات الحصرية فور نشرها.

    تابع
  • تواصل دائما مع اصدقاء يشاركونك نفس الاهتمامات وذلك من خلال متابعة صفحتنا الرسمية عبر تويتر.

    تابع
  • يسعدنا أن تكون احد افراد عائلة ومحبى قناة رؤيا للمعلوميات وذلك عن طريق الاشتراك فى قناتنا على اليوتيوب.

    تابع

مدونة مجلة نبضات عربية ترحب بكل زوارها وتتمنى أن تضعوا رأيكم حول كلماتها المتواضعة ,

جميع الحقوق محفوظة

مجلة نبضات عربية

2018