في العمارة التي كنت أسكنها جارة ودودة ، طيبة، بيضاء البشرة، اكتنزت لحما و شحما ، لها أطفال ، تعيش حياة بسيطةيصارع فيها زوجها البقاء من أجل الظفر بما يسد حاجياتهم اليومية.
لما يقترب الشهر الفضيل تهب كل أسرة من العمارة و العمارات المجاورة لاقتناء ما يكفيها من حاجيات ، و مواد غذائية. أما الخالة حبيبة أول ما تبدأ به شراء الدقيق الممتاز لصنع البوراك ، فهي تتقن تحضيره على أصوله. وفي أحد الأيام بعثتني أمي لأستعير منها كيسا من الحليب دققت الباب ، فتحت ابنتها هدى ، أدخلتني وجدتها منهمكة في تحضير العجين الذي صيرته شديد البياض من كثرة العجن .طيلة شهر رمضان و هي تواظب على صناعته لتعين زوجها على شراء كسوة العيد ، و حاجياته.
أعجبت كثيرا بطريقة طبعها له ، و الحركة الدائرية التي كانت تحدثها داخل المقلاة .فتحول العجين إلى دائرة أي بوراكة ناصعة البياض كالشمعة لا خرقة فيها .لما لاحظت أنني أديم النظر إليها و إلى يدها وهي تحركها دائريا قالت لي :ماذا لو تجربي. فقلت : أخاف أن تحترق أصابعي، أو أن أفسد العجين .لا تخافي بنيتي ، جربي واحدة ، وثانية و ثالثة و ستنجحي بإذن الله . و بالفعل جربت و نجحت.
شكرتها كثيرا لأنها لم تعلمني طهي البوراك فحسب ، بل حكت معها نسيج الإقدام ، و عدم الخوف ، و الإصرار على النجاح .
بقلم : وهيبة بتشيم


لاتنس الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعتة كل جديد وايضا من اجل التواصل معنا بشكل مباشر ومستمر.
تابعيمكنك الان متابعتنا عبر جوجل بلاس وارسال مقترحاتك وايضا حتى يصلك جميع الموضوعات الحصرية فور نشرها.
تابعتواصل دائما مع اصدقاء يشاركونك نفس الاهتمامات وذلك من خلال متابعة صفحتنا الرسمية عبر تويتر.
تابعيسعدنا أن تكون احد افراد عائلة ومحبى قناة رؤيا للمعلوميات وذلك عن طريق الاشتراك فى قناتنا على اليوتيوب.
تابع