|

مجلة نبضات عربية مجلة نبضات عربية
قسم نشاطات مجلة نبضات عربية

آخر الأخبار

قسم نشاطات مجلة نبضات عربية
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

تنسيق وتعديل المدونة الكاتبة كريمة بوعريشة

سندريلا الإحساس

عروبة بقلم :منى محمد رزق

🍃عروبة🍃

صيفُ نهارٍ قائظ يُوشِكُ على الرحيل مُودِعاً يوماً من أيام تموز الحارة، وليلٍ يتسلل مرتدياً عباءة إحدى ليالي الربيع متخفياً بنسيمٍ بارد لا يتناسب مع باقي لياليه الساخنة، وكأن مسرح العمليات قد نُصِب مُؤْذِناً بليلةٍ عصبيةٍ، حالةٌ من الإستنفارِ لدى الأجهزة الإستخباراتية منذ عدة أيام أعقبها قلق وتوجس في معسكر لإحدى كتائب جيش الدفاع الإسرائيلي ثم ما لبثت أن إشتعلت السماء ببريق إثر تفجيرات متتالية وعمليات إقتحام
لأكثر الأماكن حراسة وعصيةٌ على الإختراق الأمني، ولم تكتشف الكاميرات سوي شخص ملثم ضعيف البنية مراوغ كالثعلب لا يستطيعون تعقبه.
صاح القائد ديفيد:
أريد تعقبه أريده مكبلاً أمامي، وحينها تفحص أحد الضباط الكاميرات جيداً ومن جميع الزوايا ثم ما لبث أن فرغ عن فاه صائحاً:
أظنها فتاة! وعندها أصاب جميع الحضور دهشةٌ بالغةٌ وهم يتمتمون، كيف بفتاة كهذه تخترق قلاعنا الحصينة وتلك الإجراءات الأمنية المنيعة.
ثم صرخ ديفيد فيهم آمراً :
جندوا جميع إمكنياتنا للعثور على ذاك الخفي أو تلك الفتاة المزعومة.
في أحدي المخيمات جلست عروبه ذات العشرين ربيعاً وسط مجموعة من أشجع الرجال بقيادة القائد علي لتحديد الهدف القادم.
القائد علي لعروبة:
يجب أن تتوقفِ الفترة القادمة فآخر ثلاث عمليات قمتِ بها لم ينكشف أمرك بفضل الله وأظن هذه المرة يتقدم عُدي لتنفيذ العملية القادمة فهي تحتاج لمجهود شاق وفرصة لكِ لإلتقاط الأنفاس.
عروبه وقد قفزت كمن لدغها ثعبان:
  أنا لم أشتكِ أو أتعب فذاك عهدى مع والدي وأخوتي سأخذ بثأرهم وثأر الوطن المغتصب حتي آخر نفس بصدري
لم يجد علي رد سوي:
فليكن ولكن خذِ معكِ عُدي ليساعدك.
عروبة:
لا سأذهب بمفردي فذلك أفضل لسهولة الحركة والتخفي، وحينها تم الإتفاق علي الهجوم الجديد والإستعداد له.
ترقبت عروبه الفرصة لزرع المتفجرات بعد تسللها لمركز المعلومات الإستخباراتي وفي تلك الأثناء وجدت الجنود منتشرين في كل مكان والعملية باتت مستحيلة منطقاً و لكنها أصرت علي الدخول  وقامت بزرع المتفجرات وحين خروجها وجدت الحراسة وقد تنبهت لوجودها ولا تستطيع الخروج، إستخارت ربها وتلت الشهادتين وقامت بالتفجير و اندلعت النيران تحاوط المكان وسحب الدخان تنتشر بكثافة وبعدها لم تشعر سوى بإرتطام آلة حادة برأسها، ثم أفاقت بعد فترة لا تدري طويلة أم قصيرة وهي في حالة عجيبة لا تتذكر أي شئ بل لا تدري من هي وكأنها صفحة بيضاء في كتاب مكتوب بلا حروف ولا تعلم عن هويتها شئ أين هي؟ وما تلك الأسلاك الموصلة برأسها.
كان بالغرفة المجاورة مجموعه من أمهر الأطباء يتشاورن في نتائج زرع تلك الشريحة برأس عروبه وهي عبارة عن ذاكرة لحياتها الجديدة و إنتمائها للجيش الصهيوني و تصور لها براعتها المعتادة في إختراق صفوف المقاومة، وحينها  دخل أحدهم وهو يدعوها بإحترام شديد:
كابتن عليا حمداً لله على سلامتك.
عروبة بتعجب من عليا؟
حضرتك الضابط عليا من أمهر ضباط الموساد وقد تعرضتِ آنِفاً لهجوم لكنك نجوتِ  منه بأعجوبه.
لكني لا أتذكر، لا تقلقِ مع الوقت ستتذكرين كل شيء قالها بمكرٍ مستتِر.
مرت مدة من الزمن وعروبه تعيش حياة مصطنعة ما بين شجاعتها وولائها وإخلاصها للموساد وما بين ذلك الهاجس والرؤى التي تهاجمها من حينٍ لآخر.
فلم يؤرقها سوى تلك الومضات التي تمر بعقلها عن نومها بمخيم وتدريب أحد الرجال لها وهي طفلة على حمل السلاح وكيفية المراوغة.
مقتطفات تباغتها من حينٍ لآخر.
ومن هذا الذي تحلم به ينزف بين يدها ويدعوها حبيبته ويلفظ أنفاسه وهو يردد عروبة ....
من تلك عروبه التي تقتحم ذاكرتها الخاوية لِمَا لا تتذكر شئ عن موطنها ( إسرائيل ) وعائلتها، من هذا الشيخ الذي يحتضنها ويوصيها أن تكمل المسيرة بعد استشاد إخوانها الذكور و ما تلبث أن تختفي الومضات.
وتستعد عليا للخروج لأول هجوم لها مع مجموعة من الجنود، وكان الهدف مخيم العروبه الفلسطيني لِمَا هذا الإسم يثير داخلها غُصةً لا تعلم سببها، تسللت عليا كما يدعونها لزرع المتفجرات بالمخيم في ذلك المكان الذي يَعُج بأكثرِ رجالِ المقاومةِ صلابة وشجاعة كما أخبروها.
قامت عليا بالدلوف للمخيمِ ليلاً ومما أثار دهشتها كيف تعلم طرقاته وكيف تجد بعض الوجوه مألوفة لها وكأنها تعرفهم جيداً.
صراع رهيب داخلها مَن هؤلاء ولِما تشعر الآن بكل هذا الحنين كطفل ضال عاد لأحضان أمه؟
بينما على الجانب الآخر بالمعسكر كانت هناك استعدادت لأقامة حفل للإحتفال بإنتصارهم بل وصب كؤوس النبيذ لشربها حين يدوي الإنفجار ويعلمون بنجاح مخططهم وبعبقريتهم العلمية التي إستطاعوا فيها السيطرة علي عقل عروبه واستغلاها للقضاء علي المقاومة.
ولحظتها دوى إنفجار رهيب وتعالت السنة النيران  و وُجِد شبحاً يقفز وسط الدخان الكثيف وتتطاير الكؤس وتتناثر الجثث في المعسكر الإسرائيلي.
كل هذا حدث بعد أن سقطت عروبه وهي تقفز على الجانب الفلسطيني  وحينها اهتزت الشريحة وصارت كأن لا وجود لها لتعود لعروبه ذاكرتها سريعاً وتتبين وتُدرِك الأحداث وتُقرِر الرجوع لمعسكر الأعداء لينقلب السحر على الساحر وتُنفذ العملية بين جنود الإحتلال.
وتعود سالمة لمكانها وحياتها التي لم يُمحَ الوطن ولا العهد بذاكرتها.
ظنوها صفحة ذكريات بيضاء يخطون بها ما يبغون، ولكن لم تستطع جميع تلك التكنولوجيا الحديثه وأجهزت ذلك الكيان الصهيوني في القضاء علي بذور عروبةٍ نمت وترعرعت بوجدان عروبه.
فإن اختفت الذاكرة وأصبحت صفحه بيضاء فهناك نبضات قلب تحن للوطن هناك روح تشتاق للحرية،هناك وطن مهما إغتربت أجسادنا ستبقى قلوبنا وعقولنا تتنسم حياة الحرية وستبقي نسمات الوطن تختلط بأنفاسنا.
تمت...بقلم
🌿منى محمد رزق🌿

زائرنا الكريم : رجاءآ لاتنس الاشتراك بقناتنا تشجيعآ لنا لتقديم الافضل وحتى يصلك كل جديد
  
شكرا لك .. الى اللقاء 
*
*
بقلم : كريمة بوعريشة

بقلم : كريمة بوعريشة

مدونة خاصة بالأدب والشعر وفنونه.

  • لاتنس الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعتة كل جديد وايضا من اجل التواصل معنا بشكل مباشر ومستمر.

    تابع
  • يمكنك الان متابعتنا عبر جوجل بلاس وارسال مقترحاتك وايضا حتى يصلك جميع الموضوعات الحصرية فور نشرها.

    تابع
  • تواصل دائما مع اصدقاء يشاركونك نفس الاهتمامات وذلك من خلال متابعة صفحتنا الرسمية عبر تويتر.

    تابع
  • يسعدنا أن تكون احد افراد عائلة ومحبى قناة رؤيا للمعلوميات وذلك عن طريق الاشتراك فى قناتنا على اليوتيوب.

    تابع

مدونة مجلة نبضات عربية ترحب بكل زوارها وتتمنى أن تضعوا رأيكم حول كلماتها المتواضعة ,

جميع الحقوق محفوظة

مجلة نبضات عربية

2018